محمد محفوظ
177
تراجم المؤلفين التونسيين
ترأس الحلقة سنة 908 / 1497 ، ولم يكتف بذلك بل رحل إلى جبل نفّوسة ليأخذ عن أبي عفيف صالح بن نوح التندميري ، ولما انتهى من الدراسة رجع إلى جربة ودرس في جامع تاجديت ( أي الجديد ) الكائن بحومة ( حارة ) فأتوا من جهة صدغيان ، وهو قريب من منزله ، وتخرج به كثيرون منهم ثلاثة كانت لهم اليد الطولى في إصلاح المجتمع الإباضي بجربة ، وجبل نفوسة ووادي الميزاب في الجزائر وهم : 1 - سلامة الجنّاوني . 2 - سعيد بن علي الجربي مصلح وادي ميزاب . 3 - أبو يوسف يعقوب بن صالح التندميري شيخ الشمّاخي صاحب كتاب « السير » . كان شيخ حلقة العزّابة ، وفي عهده هاجم الأسطول الإسباني بقيادة « بادر وتفارو » جربة سنة 916 / 1510 ، وتمكن الجربيون بقيادة عزابتهم من هزيمة هذا الأسطول شر هزيمة بعد أن اجتمع العزابة وشيخ الحكم أبو زكرياء يحيى السمومني عند صاحب الترجمة . له أجوبة في الأحكام وغيرها نقلها تلميذه سلامة بن يونس بن سلامة الجناوني وجمعها بعنوان : تقييدات مسائل . المرجع : نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة 215 ، 269 ، 304 ، 305 . * * * 81 - التلاتلي « 1 » ( 967 ه ) ( 1560 م ) داود بن إبراهيم التلاتلي الجربي الإباضي ، أبو سليمان ، العلامة المحقق . تحدث عن مراحل حياته العلمية فقال « أول ما قرأت العقيدة عقيدة التوحيد وغيرها على عمنا أبي زكريا عيسى الباروني « 2 » ، ثم قدمت من نفوسه إلى جربة وقرأت بها عند الفقيه أبي
--> ( 1 ) نسبة إلى حومة ( حارة ) التلات بتاءين مثناتين من فوق ، ونسب إليها بزيادة لأم بعد التاء الأخيرة على غير قياس ، ولعل هذه الصيغة شاعت بعد العصر التركي إذ هم يزيدون اللام قبل ياء النسب فيقولون مثلا جزائرلي بدلا من جزائري . وحومة التلات معروفة في جربة قرب قلالة ( بالقاف المعقودة ) . ( 2 ) حسب رواية الشيخ سعيد بن علي الجربي ، وفي الباروني ، « أول ما قرأت العقيدة عقيدة التوحيد وغيرها على عمنا أبي بكر بن عيسى الباروني » ويظهر أنه تصحيف وتحريف ، وليسا أخوين كما يتبادر إلى الذهن .